حقائق عن ليبيا

تقع  ليبيا  في  شمال  أفريقيا، على ساحل  البحر الأبيض المتوسط. و تبلغ مساحة البلاد نحو 1.76 مليون كم2 وعدد السكان يُقدر بحوالي 6 ملايين نسمة. الأعداد الحالية للأجانب غير دقيقة على الرغم من معرفة  أن غالبيتهم  من مصر وكذلك من الدول المجاورة  كالسودان وتشاد والنيجر والجزائر وتونس .

أصبحت ليبيا دولة مستقلة في 1952 (المملكة الليبية) ، بحكم قرار للأمم المتحدة . قبل ذلك أي من عام 1911 و حتى عام 1943 , استعمرت ايطاليا البلاد ، وبعد الحرب العالمية الثانية ، أدارت السلطات البريطانية والفرنسية الأراضي الليبية من1943 حتى 1951 .و قد اعتبرت البلد -- وفقا لبعثة الأمم المتحدة الاقتصادية -- واحدة من أفقر البلدان في العالم ، وتفتقر إلى الموارد الطبيعية أو البشرية ليتم أي تطوير لها .

في نهاية عام 1950 وبعد جهود بحث واسعة النطاق من قبل شركات النفط الدولية ، تم إكتشاف مكامن نفطية كبيرة. ولقد تم تصدير أول شحنة نفط في عام 1962. و بوجود عائدات النفط , شرعت البلاد في برامج التنمية المختلفة التي حلّت مكان المساعدات الخارجية في هذه العملية . وقد ركزت هذه البرامج على تطوير قطاعات البنية التحتية كالتعليم والصحة .

في عام 1969 ، حلّ انقلاب ضباط عسكريين شباب بقيادة الملازم معمر القذافي و بدّل النظام السياسي في البلاد من الملكية إلى الجمهورية . وقد وقع هذا التحول بطريقة سلمية فقد كان الملك الطاعن في السن قد غادر البلاد في رحلة . وسيطر القذافي بشكل تدريجي ولكن بثبات على الساحة السياسية.  فقام  في أحيان كثيرة بطرد و إقصاء معارضيه وأحيان أخرى بقتل جميع أشكال المعارضة ضده ، حتى لو كانوا داخل جماعته من الضباط الثوريين .

يقوم الاقتصاد الليبي في المقام الأول علي النفط حيث يشكل النفط الخام 95% من إجمالي الصادرات الليبية . وتعتبر أوروبا المستقبل الرئيسي للصادرات النفطية الليبية وخاصة الدول الأوروبية المطلة علي البحر الأبيض المتوسط . وقُدّر الناتج المحلي الإجمالي في ليبيا لعام 2010 
بمائة بليون دولار أمريكي تعود 70% منها لقطاع النفط وحده .


تتكون الواردات الليبية من المواد الغذائية والآلات والمنتجات الاستهلاكية ، والمنتجات شبه المصنعة والسلع الرأسمالية. وتقدر هذه بثلاثين بليون دولار  وقد كان رصيد المدفوعات الليبية إيجابيا على الأقل خلال السنوات الخمس الماضية. وثمة القليل من الشفافية فيما يتعلق بمكان تواجد الأرصدة الإيجابية خلال عدة سنوات.  وقد شهدت الاستثمارات في الخارج ، بدءا من أفريقيا وأوروبا و حتى أمريكا ، في الآونة الأخيرة جزء من الأموال، على الرغم من أن الكثير من الأموال و الأرصدة لا يزال لا يُعرف عنها شيئاٌ.

و بالنظر الى مؤشرات البلاد الأخرى : فأن تقدير معدل البطالة في البلاد رسمياٌ يبلغ 15% (وزارة التخطيط ) على الرغم من أن مصادر دولية أخرى وضعت التقديرات بنسبة 25-30 ٪ .  كما أن معظم العاطلين عن العمل هم من الشباب ، مع ارتفاع المعدلات عموما بالنسبة للنساء أكثر من الرجال .

وتشير  التقديرات الرسمية إلى أن معدلات الأمية الإجمالية هي 9 ٪ بنسبة 6 ٪ للذكور و 12 ٪ للإناث .  وقد لقي الليبيين تعليما جيدا على الرغم من أن جودة التعليم قد شهدتْ انخفاضا تدريجيا على مدى السنوات القليلة الماضية. وانخفض الإنفاق العام على التعليم على أساس سنوي إلى 2.67 ٪ من الناتج الإجمالي المحلي في عام 1999 (6.92 ٪ في تونس). و تبين الأرقام الحالية (2007) إنفاق مجرد 400 دولار للفرد في التعليم مقابل 600 دولار للفرد في تونس المجاورة .

رغم عدم توافر معدلات الفقر رسميا فأن نسب الذين يعيشون تحت خط الفقر ما بين 7 ٪ و 40 ٪ . و قدمت إعانات وطنية لبضعة مواد غذائية أساسية على مر السنين قبل أن تنخفض بشدة في السنوات الأخيرة . وكان من المقرر مشاريع إسكان مدعومة لسنوات عديدة لتوفير سكن لعدد السكان المتنامي ، ولكن سنوات من التأخير عرقلت أي نتائج حقيقية لهذه المشاريع مما أدى إلى خلق شعور فظيع و متنامي بالإحباط بين شريحة الشباب .

على الرغم من توفير الرعاية الصحية الأساسية مجانا لجميع الليبيين ، إلا أنها في الغالب ينظر إليها بانعدام ثقة. و لم يبلغ الإنفاق العام للصحة في سنة 2007 سوى 1.9% من الناتج الإجمالي المحلي أي بنسبة 5.4% من إجمال الإنفاق الحكومي  واضعا ليبيا في المرتبة 164 من 185 . وبشكل عام فان النظام الصحي ليس كافي لتغطية احتياجات السكان مما يستدعي سفر العديد من الليبيين إلي الخارج لإجراءات طبية بسيطة . وشكّلت دولتي تونس والأردن وجهة رئيسية للمرضى الليبيين متوسطي الدخل لجودة الرعاية الصحية فيهما و بأسعار معقولة ، في حين أن أوروبا هي وجهة أخرى لمن يقدرون عليها.

و على جانب آخر , فقد عانى قطاع  البنية التحتية من الإهمال إلى حد كبير حيث تركزت الجهود مؤخرا على بناء مناطق معينة من طرابلس كالفنادق والأبراج التجارية ، ولكن مع عدم وجود مشاريع بنية تحتية شاملة من شأنها تلبية الإحتياجات الأساسية للمجتمع. أما عن قطاع الخدمات الحكومية الأساسية  مثل عمليات التنظيف المسئولة عنها البلدية ، وصيانة الطرق  و غيرها فأنها تدار بشكل متقطع .

و رُغم أن ليبيا لم تدرك كامل إمكانياتها في الماضي , فأن لدي الليبيون الآن الوسائل والرغبة في تغيير بلادهم إلى الأفضل. 

source: www.ntclibya.com